عماد الدين الكاتب الأصبهاني
13
خريدة القصر وجريدة العصر
[ تتمة القسم الثاني : شعراء بلاد العجم ] [ في ذكر أهل فارس ] الشريف النّوبند جاني « * » الشاعر أبو المختار أحمد العلوي - ابن محمد بن علي شاعر مفلق ؛ كثير الشعر ، كان معاشر الأرجاني وطبقته ومن أحمد في ممدوحه ببلد فارس : وشعره سائر سمعت صفىّ الدين علي بن الحسن الشانجاني « 1 » ببغداد من عدول شيراز ؛ قدم حاجا ببغداد في شهر رمضان سنة تسع وخمسين ؛ أنّ الشريف النوبندجاني لم ير مثله في القدرة على النظم ؛ مستجيب الخاطر مطاوعه فيما يرده ؛ وممّا أنشدني الصفي الشانجاني قال أنشدني الشريف أبو المختار لنفسه في العذار :
--> ( * ) . في نسخة ط : النوبنداجي ؛ والنوبندجان بالضم والسكون وباء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مفتوحة وجيم وآخره نون . كذا قال ياقوت . مدينة من أرض فارس من كورة سابور قريبة من شعب بوّان الموصوف بالحسن والنزاهة وبينها وبين أرجان ستة وعشرون فرسخا وبينها وبين شيراز قريب من ذلك وقد ذكرها المتنبي في شعره ؛ فقال يصف شعب نوان : تحلّ به على قلب شجاع * وترحل منه عن قلب جبان منازل لم يزل منها خيال * يشيّعني إلى النوبندجان إذا غنى الحمام الورق فيها * أجابته أغانيّ القيان ومن بالشعب أحوج من حمام * إذا غنّى وناح إلى البيان معجم البلدان 4 / 817 وستنفلد ( 1 ) . قال ابن النجار ، علي بن الحسن الشانجاني - كذا - من أهل شيراز ، كان أحد الشهود العدول المعدلين بها . قدم بغداد طالبا في شهر رمضان سنة تسع وخمس مائة - وقد سقطت الخمسون وروي بها عن الشريف أبي المختار أحمد بن محمد بن علي النوبندجاني الحموي شيئا من شعره ، سمع منه أبو عبد اللّه محمد بن حامد - يعني العماد الكاتب ؛ وقد أورد ابن النجار بعض روايته لشعر النوبندجاني - ينظر ذيل تاريخ بغداد 3 / 344 - 345 طبعة حيدرآباد والشانجان من قرى خامنة ؛ يبلغ تعداد نفوسها أكثر من ألفي نسمة وتعتمد الزراعة على الآبار والينابيع ومحاصيلها الزراعية هي الغلات والحبوب .